• عصر الاكتئاب
      ولم يعد المرء بحاجة إلى المزيد من الدلائل على صدق وصف عصرنا الحالي بأنه  عصر الاكتئاب النفسي ، وذلك مقارنة بما أطلق عليه في الماضي "عصر القلق " وهو الفترة  التي سبقت وصاحبت ثم تلت الحرب العظمى الأخيرة.        ولقد شهدت الحقبة  الأخيرة مع بداية النصف الثاني من  هذا القرن زيادة مطردة في انتشار حالات الاكتئاب في كل أنحاء…
    إقرأ المزيد...
  • ألمُ البطن
    يمتدُّ البطنُ من أسفل الصدر إلى أسفل الحوض ومنطقة اتِّصال الحوض بالفخذين، ويحوي البطنُ الكثير من الأعضاﺀ الهامة. يمكن أن ينجم ألمُ البطن عن أيِّ عضو من تلك الأعضاﺀ. وقد يطلق بعضُ الناس على ألم البطن ألمَ المعدة أو ألم الأمعاﺀ أو ألم الكبد أو ألم الكلية، كما يمكن أن يبدأ الألمُ في مكان آخر، مثل الصدر. غير أنَّ الألمَ…
    إقرأ المزيد...
  • (وَاللهُ يَعلَمُ وَأنتُمْ لا تَعلَمُونَ)
    قال تعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئَاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئَاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) ما أجملَ أنْ تضع هذه الآية نصب عينيك عندما تواجه أمراً تكرهه، فأنتَ لا تدري أين الخير هل هو فيما تحب أو فيما تكره، فلا تنظر إلى ظاهر الأمور وتغفل عمَّا تنطوي عليه من الحِكَم والفوائد.
    إقرأ المزيد...
  • شــورى مهببـة
    كان "أبونا نجم" هو حكيم القرية وصاحب الرأي والمشورة فيها , يرجع إليه أهل القرية في كل صغيرة وكبيرة فهو قادر على حل المعضلات , وكانت آخر مشورة له قبل وفاته حين أتى إليه أهل القرية فقالوا: يابا نجم .. الجمل دخل دماغه في الزير علشان يشرب ودماغه اتحشرت في الزير مش عايزه تطلع ... نعمل إيه دلوقتي ؟
    إقرأ المزيد...
  • أداء الفريق يعتمد على تنوعه الفائق
    يقول فابرايس كافاريتا إنه خلال فترة عمله في «فيفيندي يونيفيرسال»، وهو مرشّح للحصول على شهادة الدكتوراه في مجال السلوك التنظيمي: «بدأ الأمر، انسجاماً مع الحدس، بأن الشركة إما ستقوم بأداء فائق، وإما سيئ للغاية. ولكن لم يكن واضحاً ما إذا كان أحد ما توقع الأسلوب الذي ستتخذه. وأصبحتُ معجباً بهيكلة الإدارة العليا للفريق في «فيفيندي» التي اتسمت بتجانسها البالغ، بحيث…
    إقرأ المزيد...
  • كيف تكتسب الثقة في نفسك ؟
    إن الثقة بالنفس هي طريق النجاح في الحياة ، وإن الوقوع تحت وطأة الشعور بالسلبية والتردد وعدم الاطمئنان للإمكانات هو بداية الفشل وكثير من الطاقات أهدرت وضاعت بسبب عدم إدراك أصحابها لما يتمتعون به من إمكانات أنعم الله بها عليهم لو استغلوها لا ستطاعوا بها أن يفعلوا الكثير .
    إقرأ المزيد...
  • القلق المرضي عند الأطفال عواقب وخيمة على المدى الطويل
    تشكل الأمراض النفسية عبئا كبيرا على مرضاها، ويعاني الأطفال، مثلهم في ذلك مثل البالغين، من المشكلات النفسية. ومن أبرز هذه المشكلات اضطراب القلق العام generalized anxiety disorder واختصارا «GAD»، وهو المصطلح الذي حددته الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال لتفسر القلق المستمر والمفرط وغير المنطقي وغير المحدد نحو شيء بذاته أو موقف معين لدى الأطفال.
    إقرأ المزيد...

البوابة

طباعة

الخيانة الزوجية من النواحي النفسية

Posted in الأسرة السعيدة

w-ringsمما لاشك فيه أن الخيانة الزوجية جريمة كبيرة يمكن للزوج أو الزوجة أن يقترفاها..‏

وتختلف شدة هذه الجريمة.. والأشكال المخففة منها تأخذ شكل النظرة الخاصة أو الليونة في القول أو القيام بحركات تثير الجنس الآخر. وهناك أشكال متوسطة الشدة مثل الخلوة وتبادل الإعجاب والاستلطاف والكلام الخاص.

 

 

وأما الأشكال الشديدة فهي اللقاء الجنسي بكافة أشكاله ودرجاته.‏

والخيانة الزوجية هي إثم ومعصية وانحراف عن القيمة السليمة وفي جانب آخر يمكن للخيانة الزوجية أن تكون تعبيراً عن العدوانية والغضب وأن تكون سلاحاً ضد الزوج أو الزوجة.‏

وهذا السلاح مدمر بالطبع لكلا الطرفين.. والزوجة مثلاً حين تخون زوجها يمكن لها أن تشعر بنوع من القوة, وتزداد في نظرها أهميتها وتقديرها لذاتها, كما تشعر بأنها قد فرغت غضبها على زوجها وأنها انتصرت عليه ولو بشكل منحرف.‏

ومما لاشك فيه أن الخيانة الزوجية ليست واسعة الانتشار في بلادنا.. بينما تنتشر بشكل واضح في المجتمعات الغربية وغيرها, ويعود ذلك إلى عدد من الأسباب.. ومنها تعذر الطلاق في المجتمعات الكاثوليكية أو تعذره لأسباب أخرى.. كما أن ميوعة الأخلاق والقيم لها دور واضح في ذلك. إضافة لقيم الحياة الاستهلاكية والمادية التي تؤكد على مبادىء اللذة والمتعة وتتهاون في ضرورة ضبط الإنسان لرغباته ولذاته.‏

ومن الأسباب أيضاً ازدياد الصراع بين الرجل والمرأة والاقتتال بينهما.. وغير ذلك من الأسباب.‏

ومن الناحية التاريخية نجد أن المرأة قد ارتبطت بها صفات مخيفة من حيث غرائزها وتقلبها وعلاقتها بالشيطان وصفاتها السلبية المتعددة. وقد لعب جهل الرجل بالمرأة وما يتعلق بها من حمل وإنجاب ودورة شهرية وغير ذلك دوراً هاماً في زيادة مخاوفه منها ومنافسته لها ومحاولته ضبطها وتقييدها وظلمها, إضافة للعوامل الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.‏

وقد ساهم ذلك الضبط والظلم باستعمال المرأة لسلاح الجسد وكأسلوب ترد فيه على قهرها... ولا يمكننا أن نقول إن المرأة تخول "بطبعها" وأنها جبلت على الخيانة فالرجل يخون أيضاً. ولابد من ضبط النفس ونوازعها وشرورها لدى الجنسين.‏

ويمكننا القول من الناحية النفسية إن الخيانة الزوجية جريمة يشترك فيها الزوجان.. حيث يساهم الرجل بضغوطه وإيذائه لزوجته وهضمه لحقوقها بتشجيعها على الخيانة ومن ثم على الانتقام منه بشكل خاطىء.‏

ومن المتوقع أن زيادة القهر والظلم تؤدي إلى الفعل العدواني والذي يمكن له أن يأخذ شكل الخيانة الزوجية عند المرأة.‏

 


 

وأيضاً فإن خيانة الزوج لزوجته تشجع على خيانة المرأة لزوجها.‏

وهناك خيانة عابرة مؤقتة .. وخيانات متكررة ويرتبط ذلك بشخصية الفاعل والظروف الخاصة في كل حالة .

ومن الناحية العيادية نجد أن اضطراب الشخصية يساهم في الوقوع في الخيانة الزوجية مثل بعض حالات الشخصية الحدودية والتي تتميز بالاندفاعية والسلوكيات الخطرة وتقلب المزاج والغضب, وأيضاً بصعوبات في العلاقات مع الآخر من حيث تناوب المبالغة في تقدير الآخر أو تحقيره, إضافة لاضطراب صورة الذات ومحاولات الانتحار أو إيذاء النفس وغير ذلك من الصفات.‏

وأيضاً فإن الشخصية المضادة للمجتمع والتي لا تتورع عن القيام بمختلف الأعمال المضادة للقانون والأخلاق يمكن لها أن ترتكب الخيانة الزوجية وبشكل متكرر ومتعدد.‏

وأما الشخصية الهستريائية والتي تتميز بالمبالغة وجذب الانتباه والإثارة الجنسية والاستعراض وتقبل الإيحاء والتأثر السريع بالآخرين ومنهم, وسطحية الانفعالات والتفكير وحب المغامرة والإرضاء الفوري وغير ذلك من الصفات.. فإن صفاتها الأساسية وسلوكياتها تثير الريبة.. ولكنها في كثير من الأحيان لا تصل إلى درجة الخيانة الفعلية إلا إذا ترافقت شخصيتها مع صفات مرضية أخرى مثل صفات الشخصية الحدودية أو المضادة للمجتمع.‏

ونجد أيضاً أن الأشخاص الذين يحملون عقداً خاصة مرتبطة بالجنس أو العدوانية أو من تعرضوا للإيذاء الجنسي أو الجسدي أو الإهمال وعدم الرعاية في طفولتهم.. يمكن لهم أن يندفعوا ويتورطوا في سلوك جنسي خاطىء مؤقتاً أو بشكل متكرر.‏

وفي بعض الحالات النفسية الشديدة مثل الفصام أو الهوس يمكن للاضطراب النفسي أن يؤدي إلى سلوك جنسي غريب وغير متناسب مع طبيعة الشخص وذلك بسبب اضطراب المنطق أو المزاج.‏

ولابد من الإشارة إلى أن الغيرة الزوجية في أشكالها المختلفة تعكس قلق الزوج أو الزوجة من الخيانة الزوجية.. والقلق العادي هنا شعور طبيعي يهدف إلى المحافظة على الشريك الزوجي وربما يصل هذا القلق إلى درجة الهذيان أو ما يقرب منها. ويساهم الزوجان عادة في تطور الغيرة الزوجية من خلال غموض أحدهما أو تصرفاته غير المناسبة.. ولابد من التفريق بين الغيرة الزوجية وبين الخيانة الزوجية الفعلية, وقد يصعب ذلك في بعض الأحيان.‏

وفي النهاية لابد من التأكيد على أن الإنسان يحمل في داخله نوازع الخير والشر معاً.. ولابد من تزكية النفس وضبطها والابتعاد عن الشبهات في القول والفعل.‏

ويمكن تفسير بعض أسباب الخيانة الزوجية في بعض الحالات دون أن يكون ذلك تبريراً لها. والإنسان مطالب بالتصرف المناسب والسلوك الناضج والواعي.. والمرأة تستطيع أن تفعل ذلك بالطبع... وإذا كانت حياتها غير سعيدة أو مرضية مع زوجها فإن عليها أن تتجدد وتسعى للحياة التي تناسبها بشكل منطقي وأخلاقي ودون جريمة... وعليها بالطبع أن تحاول أن تحل مشكلاتها المنزلية والاجتماعية وأن تصلح ما يمكن إصلاحه وأن تصبر على ما لا يمكن إصلاحه.‏


 

وكثيراً ما نجد بعض الشخصيات ترمي بأخطائها على غيرها, وهي تعدد الأسباب والتبريرات التي أدت إلى جرائمها محاولة التنصل من المسؤولية... ولكن ذلك لا يعفيها من مسؤولياتها ولا يخفف عنها العقاب.‏

ولابد من التوبة الصالحة واتباع الطريق القويم... ولابد أن يسعى الإنسان ليصلح من نفسه ومن أهله مما يؤدي إلى صلاح المجتمع.‏

" نشر هذا الموضوع في جريدة الأسبوع الأدبي العدد 1005 تاريخ 6/5/2006 ويعاد نشره هنا "

 

 

المصدر : www.hayatnafs.com

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed