آباء وأبناء (46)
طمة جديدة لم تقع هذه المرة على الوجوه وحدها، بل أصابت بعنف مشاعر معظمنا في مقتل، طفلان في عمر البراءة، والسكينة النفسية، والفرح بلا خوف ممكن من حزن قادم . طفلان كل مايشغل بالهما اللعب، واللهو الصغير، والعبث النقي . طفلان احترقا وحدهما في سيارة والديهما، اللذين تركاهما فيها وذهبا للتسوق، وهما مطمئنان تماماً إلى سلامة الصغيرين، فقد أحكما إغلاق السيارة عليهما، وبالتالي فلا يمكن لأي كان إيذاؤهما،
الصدمات العاطفية عند الشباب وكيفية التعامل معها ؟
كتبه د. حسان المالحيتعرض الشباب إلى صدمات عاطفية متنوعة بعد فشل في العلاقة مع الجنس الآخر أو تعثر هذه العلاقة .. وبعضهم يعاني من آثار الصدمة أسابيعاً أو شهوراً ، وبعضهم تتطرف ردود فعله النفسية والسلوكية ويصاب باضطراب نفسي ، وبعضهم الآخر يعتبر الصدمة تجربة مفيدة تعلمه دروس الحياة وتزيده خبرة ونضجاً وصلابة .
وأعراض الصدمة العاطفية تشمل القلق والتوتر ونقص التركيز والعزلة وتذكر المحبوب ومحاولة الاتصال به ورؤيته والحديث معه ، إضافة لتذكر الأحداث الماضية ومختلف أنواع الذكريات المرتبطة بالحبيب المفقود ، ويكون المزاج عادة متوتراً وحزيناً ، وتقل الشهية للطعام وتضعف الطاقة والهمة ، وبعضهم يهمل مظهره ويطيل ذقنه .. وبعضهم الآخر تتأثر دراسته أو عمله بشكل سلبي ويمكن له أن يرسب في دراسته وامتحاناته أو يتوقف عن الدراسة أو يستقيل من عمله .
مؤسسة التخيل البعيد (Destination Imagination) هي مؤسسة أمريكية تقدم برامج تعليمية وتدريبية موجهة لتنمية الإبداع، تأسست عام 1999، وبرامجها في الوقت الحالي من أكثر البرامج توسعاً وانتشاراً في الولايات المتحدة وخارجها.
أجيال المستقبل أمانة عظيمة في أعناقنا فمع تطور الحياة المدنية للإنسان، وتشابك العلاقات، وتعدّد أنواع التفاعل والتأثير الاجتماعي والثقافي، تعددت العوامل والوسائل المؤثرة في تربية الإنسان، وتوجيه سلوكه، وصياغة شخصيته و تكمن الخطورة في هذا الانهماك الرهيب في قضايا التنمية المعاصرة وعدم الاهتمام الكافي بمشاكل الأجيال القادمة خاصة موضوع التربية والتنشئة الذي يعد ساحة مترامية الأطراف يصعب استقصاء أبعادها في هذه العجالة لذلك كان العزاء الوحيد في مناقشتها هو تسليط الضوء على أبرز ملامحها ومظاهرها .
هل تحدثت مع طفل ثم وجدت أنه لم يستوعب شيئا مما قلت له، فلم تلبث أن قيمته بالغباء أو العته؟ هل رأيت طفلا مفرطا في النشاط لا يستقر في مكان مما قد يتسبب في إزعاج من حوله، أو هل رأيت طفلا آخر يجري مسرعا خلف كرة في قارعة طريق مكتظ بالسيارات، فحكمت عليه بالطيش و رميت أهله بإهمال تأديبه و تربيته ؟!
تتفق الآراء التربوية على أهمية مرحلة الطفولة في بناء شخصية الإنسان المستقبلية، فإذا ما اعترى تربية الطفل أي خلل فإن ذلك سيؤدي حتما إلى نتائج غير مرضية تنعكس سلبا على الفرد والمجتمع معا، ومشكلة الخجل التي يعاني منها بعض الأطفال يجب على الوالدين والمربين مواجهتها وتداركها. فكثير من الأطفال يشبون منطوين على أنفسهم، خجولين يعتمدون اعتمادا كاملا على والديهم، ويلتصقون بهم، لا يعرفون كيف يواجهون الحياة منفردين، ويظهر ذلك بوضوح عند بداية احتكاكهم بالعالم الخارجي كالمدرسة والنادي والشارع
تعتبر الغيرة إحدى المشاعر الإنسانية الطبيعية عند الطفل، فالقليل منها تشكل له دافعاً نحو التطور والمنافسة، لكن الكثير منها يفسد الحياة. و يعتبر السلوك العدواني والأنانية أثر من الآثار الناجمة عن الغيرة عند الأطفال وقد تصبح عادة تظهر بصورة مستمرة، وهنا تصبح مشكلة لا بد من الوقوف عند أسبابها وعلاجها..
كيف تتكون الغيرة ؟
عندما يقترب موعد ولادة الطفل الثاني في الأسرة، يتم استبعاد الأول عن والدته خلال فترة مكوثها في المستشفى وعند عودتها إلى البيت تكون مُجهدة وترغب في الاستراحة، لكن الطفل يكون تواقاً لحنانها الذي افتقده خلال الفترة الماضية فلا تجد وقتاً لمنحه هذا الحنان، وبعد استراحتها تتوجه العناية إلى المولود الجديد، ويقل الوقت الذي تعطيه للطفل الكبير، ويصل الأهل والأصدقاء للتهنئة بالضيف الجديد الذي أعطي له كل الوقت وسلطت حوله الأضواء بعد حجبها عن أخيه، حيث يكون باستمرار في حضن والدته.
الطفل الذي يرى ويسمع ويفكر على نحو طبيعي ولو في حدود التفكير الدنيا، ويعيش في بيئة بشرية ناطقة يتعلم الكلام والرد على الكلام والرد على التساؤل الموجّه إليه والتعقيب على الملاحظات والحديث عند لزوم الحديث، وما عدا ذلك، وفي عمر معين وتكرار معين فإن هناك مشكلة تتطلب حلا.
الصدمة النفسية التالية للكرب لدى الأطفال و المراهقين
كتبه د.خالد بازيد
تحدث الصدمة النفسية التالية للكرب لدى الأطفال و المراهقين كما هو الحال لدى الكبار، إلا أنها تختلف في صورتها و آثارها السلبية باعتبار المرحلة العمرية و النظج النمائي للطفل و المراهق.
تشخص الصدمة النفسية التالية للكرب حينما يتعرض الفرد إلى كارثة ينجم عنها تهديد لحياته أو حياة آخرين أو انتهاك لإنسانيته، فيستجيب لها في صورة خوف أو غم شديدين،
يعتبر القلق من الامتحانات من المشكلات النفسية الشائعة .. وفيه يعاني الطالب من التوتر النفسي والإحساس بالخطر الوشيك ..ويختلف الأشخاص في تعاملهم مع هذا القلق .. وبعضهم يتكيف معه بشكل إيجابي كأن ينظم أوقاته وينكب على دراسته وحفظه ويسيطر على الأفكار السلبية التي تراوده " قدر الإمكان "حول أدائه في الامتحان وحول النتيجة والمستقبل. والحقيقة " إن قليلاً من الخوف والقلق لابأس فيه " .. لأنه طبيعي .. والقلق الطبيعي ينشط الجهود الإيجابية للإنسان كي يتعامل مع الأمور الهامة والصعبة ومن ثم السيطرة عليها والنجاح فيها .
وبعضهم يغلبه القلق ويبقى باستمرار متوتراً عصبياً قليل النوم والأكل كثير الشرود والشكاوى وتتناقص إنتاجيته وأداؤه.. ومن الأعراض المرضية الشائعة في هذه الحالات.. الصداع ونقص الشهية وآلام البطن والإسهال المتكرر والغثيان والإقياء ..
