آباء وأبناء (46)
سبق وأن تحدثنا في العدد السابق عن وقاية الطفل من العنف وبعض من أساليب في كيفية التعامل مع الطفل في المنزل أو المدرسة وفي هذا العدد نكمل حديثنا في كيفية التصرف مع الأطفال في أفعاله وكيفية التعامل معه ومعاقبته.
هل تحدثت مع طفل ثم وجدت أنه لم يستوعب شيئا مما قلت له، فلم تلبث أن قيمته بالغباء أو العته؟ هل رأيت طفلا مفرطا في النشاط لا يستقر في مكان مما قد يتسبب في إزعاج من حوله، أو هل رأيت طفلا آخر يجري مسرعا خلف كرة في قارعة طريق مكتظ بالسيارات، فحكمت عليه بالطيش و رميت أهله بإهمال تأديبه و تربيته ؟!
أجيال المستقبل أمانة عظيمة في أعناقنا فمع تطور الحياة المدنية للإنسان، وتشابك العلاقات، وتعدّد أنواع التفاعل والتأثير الاجتماعي والثقافي، تعددت العوامل والوسائل المؤثرة في تربية الإنسان، وتوجيه سلوكه، وصياغة شخصيته و تكمن الخطورة في هذا الانهماك الرهيب في قضايا التنمية المعاصرة وعدم الاهتمام الكافي بمشاكل الأجيال القادمة خاصة موضوع التربية والتنشئة الذي يعد ساحة مترامية الأطراف يصعب استقصاء أبعادها في هذه العجالة لذلك كان العزاء الوحيد في مناقشتها هو تسليط الضوء على أبرز ملامحها ومظاهرها .
الصدمة النفسية التالية للكرب لدى الأطفال و المراهقين
كتبه د.خالد بازيد
تحدث الصدمة النفسية التالية للكرب لدى الأطفال و المراهقين كما هو الحال لدى الكبار، إلا أنها تختلف في صورتها و آثارها السلبية باعتبار المرحلة العمرية و النظج النمائي للطفل و المراهق.
تشخص الصدمة النفسية التالية للكرب حينما يتعرض الفرد إلى كارثة ينجم عنها تهديد لحياته أو حياة آخرين أو انتهاك لإنسانيته، فيستجيب لها في صورة خوف أو غم شديدين،
