• تفكرنا ام مكرنا فالحساب آت
    يعتبر النبي الكريم عليه الصلاة والسلام أول من وضع أساساً علمياً لهذه الظاهرة (أي كسوف الشمس والقمر)، فقال: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى وإلى الصلاة) [متفق عليه]. الآيآت في الكون جازمة لا ريب فيها ولكن اين المتفكرون في هذة الظاهرة وقد اكون غير…
    إقرأ المزيد...
  • استراتيجيات الشركات في تسعير المنتجات
    لقد بدأت قبل نحو الشهر سلسلة مقالات عن تسعير المنتجات ثم توقفت عنها لمشاركة منسوبي المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني همومهم ومناقشة سبب منعهم من مواصلة دراستهم العليا في الوقت الذي فيه متاح لكل مواطن. ويبدو أن الرسالة وصلت إلى المسؤولين في المؤسسة, لذا سنعود إلى سلسلة مقالات التسعير.
    إقرأ المزيد...
  • نصائح حول العافية النفسية
    تُشير الأدلَّةُ العلميَّة إلى وجود خطوات يمكننا اتِّخاذها لتحسين عافيتنا النفسية. وإذا ما سعى إليها الشخصُ، فقد يشعر بمزيد من السَّعادة والإيجابية والطاقة في حياته. تعدُّ الصحَّةُ النفسية مهمَّةً جداً؛ فبعضُ الأمراض النفسية، مثل الاكتئاب والقلق، أمورٌ شائعة. وإذا ما أُصيبَ الشخصُ بمثل هذه الأمراض، فمن المهمِّ الحصول على العلاج المناسب.
    إقرأ المزيد...
  • الدافعية في المجال الرياضى
    ماهية الدافعية في المجال الرياضى يمكن تعريف الدافعية في المجال الرياضى، بأنها: استعداد الرياضى لبذل الجهد من أجل تحقيق هدف معين. وحتى يمكن توضيح المفهوم السابق للدافعية، يجب التعرف على العناصر الثلاث التالية:
    إقرأ المزيد...
  • الإسعافات الأولية وإصابات طفلك المختلفة
    سيلان الدم من الأنف إن سيلان الدم من أنف طفلك عادة لا يكون مصدر قلق للأم، فسيلان الدم من الأنف يصاب به عادة الأطفال من سن 3 وحتى عشر سنوات وعادة ما يتوقف بدون أي إجراءات استثنائية. ولكن أحيانا قد يستوجب سيلان الدم من أنف الطفل اتصالك بالطبيب ولكن فقط إذا كان سيلان الدم متكررا أو إذا كان الطفل قد…
    إقرأ المزيد...
  • هل سمعت بالإدارة الألكترونية ؟!
    ما هي الإدارة الكترونية 1-إدارة بلا ورق فهي تشمل مجموعة من الأساسيات حيث يوجد الورق ولكن لانستخدمه بكثافة ولكن يوجد الأرشيف الإلكتروني ، والبريد الإلكتروني ، والأدلة والمفكرات الإلكترونية والرسائل الصوتية ونظم تطبيقات المتابعة الآلية 2- إدارة بلا مكان ، وتعتمد بالأساس علي التليفون المحمول
    إقرأ المزيد...
  • الرمان:غذاء ودواء
    تطور البحث العلمي حول الرمان خلال السنوات السبع الأولى من هذا القرن، وتضاعف عدد البحوث المنشورة حول هذه الفاكهة سبعة أضعاف ليصل عددها إلى ما يربو عن 190 بحثاً محكماً في المجلات العلمية المختلفة، بالمقارنة من 25 بحثاً نشر خلال الفترة الزمنية ما بين 1955 و1999، كما نجد في محرك البحث الطبي Medline،
    إقرأ المزيد...
  • كيف تواجه التوتر النفسي ؟
    تعددت مشاكل الحياة وشملت كل الناس فليس هناك شخص تخلو حياته من المشاكل وهي مشاكل متجددة تتجدد مع تعقد الحياة وتعدد صورها هناك مشاكل تربية البناء والمحافظة عليهم من الانحراف وتعاطي المخدرات ومشاكل التعليم والدروس الخصوصية ومشاكل العمل مع الرؤساء والمرؤسين والمرض والعلاج الى آخر هذه القائمة من المشاكل التي تسبب الضغوط والتفاعل مع هذه الضغوط هو الذي ينتج عنه…
    إقرأ المزيد...
  • لماذا لا تطبق التعليمات؟
    عندما تكون صاحب سلطة، إدارية أو أدبية، وترغب أن توجه سلوك الآخرين ضمن نطاق سلطتك بوجهات محددة، فإنك غالباً ما تصوغ هذا السلوك وفق تعليمات تضعها في عقلك، أو تنص عليها بشكل صريح لفظي أو كتابي، بل إن الكثير من الناس يحاول أن يعدل سلوك الآخرين لتوافق تعليماته التي يفضلها، ولو لم يمتلك السلطة التي تخوله بذلك!
    إقرأ المزيد...

البوابة

طباعة

الحاجة الى تربية أخلاقية

Posted in النشاطات

pro-kiidsليس بدعا القول بأن مشهدنا التربوي , بالرغم مما أحرزه من تطور ملموس في تخطيط و إعداد المناهج و البرامج الدراسية ,وإدماج مستجدات المعرفة الانسانية , إلا أنه بات قاب قوسين أو أدنى من عتبة الإفلاس الأخلاقي و القيمي . ومرد ذلك بالاساس الى تضافر عاملين اثنين :
1- هيمنة النزعة التقنية على التعليم منذ مطلع الثمانينات بفعل الوثوق المطلق بالعقل و الانبهاربالانجازات الكبيرة التي حققها العلم المعتمد على الطريقة التجريبية.

 

فانبنت التربية على تشكيل السلوكات و تلقين المعارف و المهارات المرتبطة بالعالم المادي و خبراته.
2- التحولات البنيوية الكبرى التي شهدها العالم على كافة الأصعدة ,وانعكاسها السلبي على الهوية ومنظومة القيم العربيةو الاسلامية ,حيث تشكلت جبهة تغريبية سعت جاهدة إلى قطع الشريان الممتد بين السلف و الخلف , و الانحشار الكامل في معطف الغرب لتحقيق الرقي المنشود !

فتنامت الظواهر السلبية الخطيرة التي حالت دون تحقق المنتظرات التربوية , و أهدرت الأموال و الجهود في علاج اختلالات سلوكية و نفسية ناجمة عن استهلاك المنتوج المستورد ! و في مقدمتها : العنف المدرسي ,و الانحلال الخلقي , و التفكك الأسري .. فلم يكن بد من الاعتراف بقصور المناهج الحالية ,والدعوة للاهتمام مجددا بالبعد الاخلاقي وإدماج ما اصبح يعرف ب"التربية على القيم" .

بيد أن جملة من التساؤلات تفرض نفسها في ظل صحوة الضمير هاته التي تشهدها المنظومة التربوية ,وتهم بالاساس آليات تفعيل البعد الأخلاقي داخل مجتمع المدرسة , وطبيعة القيم المراد تلقينها وحمل المتعلم على التحلي بها , ومدى استعداد الفاعل التربوي المسؤول عن أجرأة المنهاج الدراسي للانخراط في هذه المبادرة التصحيحية !
ان اعتماد التربية الأخلاقية او "التربية على القيم" كمرتكز ثابت في الإصلاحات التربوية الجارية يحتم أولا تحديد مرجعية المنظومة الأخلاقية المراد تمريرها , هل هي مرجعيةإسلامية صرفة , أم مستحضر هجين يتداخل فيه الديني مع الفلسفي و الحقوقي ,ويتحكم في دواليبه السياسي و الايديولوجي ؟! فالدعوة الى إكساب قيم كالتسامح و الانفتاح على الآخر و الحق في الاختلاف هي دعوة يلفها الغموض و اللبس في ظل تناسل بؤر التوتر على امتداد العالم العربي والاسلامي " فلسطين , أفغانستان , السودان , الصومال ,العراق..." وتنامي الوعي بأشكال الغزو الفكري و الثقافي ,والرفض المتزايد لمظاهر الكراهية و الغطرسة التي يسم بها الغرب سياسته ومواقفه تجاه كل ما هو عربي و إسلامي . كما أن إقبال المتعلمين على الوسائط المعرفية الجديدة التي أفرزتها الثورة التكنولوجية , وما رافقها من تحرر نسبي لوسائل الإعلام يثير الشك حول جدوى هذه القيم , و يحد من فاعليتها في التأثير على سلوك ومواقف المتعلمين !



أما الشرط الثاني فيتمثل في استلهام الاسلوب الأمثل لتمرير الرصيد الأخلاقي ,وهو ما يقتضي رصد ا أوليا للاتجاهات المتعددة التي عنت بتلقين القيم ,و يمكن حصرها إجمالا في خمس اتجاهات بناء على آراء عدد من فلاسفة التربية بشأن الاخلاق :
* الاتجاه الأول : يرى أن التربية الأخلاقية تتحقق من خلال العادة أي ممارسة المباديء الأخلاقية زمنا طويلا حتى تصير عادة تصدر عن المرء تلقائيا من غير تفكير وروية كما تصدر الأفعال الغريزية,ومن أنصار هذا الاتجاه : أرسطو , و الغزالي, و ابن سينا ,و جان جاك روسو ,و جون لوك..
* الاتجاه الثاني : يعتبر أن التربية الأخلاقية هي تكوين "بصيرة" أخلاقيةعند المرء يستطيع بها التمييزبين سلوكي الخير و الشر ,ومن ثم فعلى الإنسان أن يتبع الأخلاق الفاضلة لأنها سلوك إنساني يجب اتباعه لا لأنها تجلب له الخير والسعادة . ورائد هذا الاتجاه المميز هو الفيلسوف المعروف ايمانويل كانط .
* الاتجاه الثالث : يرى ان التربية الأخلاقية تقوم على مبدأ التلقين, أي أسلوب" افعل و لا تفعل" دون بيان قيمة الفضائل أومضار الرذائل وأبرز من دعا لاعتماد هذا الأسلوب هو الفيلسوف " سبنسر".
* الاتجاه الرابع : هو الاتجاه الصوفي الذي يؤكد أن إكساب المتعلم الأخلاق الظاهرية لن يؤدي إلى أي تعديل في السلوك و المواقف ما لم يسبقه تطهير للنفس من كل الرذائل , فالمدرسة الصوفية تؤمن
بأن الكمال الخلقي يستلزم التخلية أولا ثم التحلية وصولا إلى مرحلة الشهود و الثبات في الحضرةالالهية ,وهي بذلك تتجاوز الاعتياد و البصيرة و التلقين نحو ما أسماه غوستاف لوبون "التأديب الباطني" .
* الاتجاه الخامس : دعت إليه المدرسة الاجتماعية ممثلة في أوجست كونت ,وليفي بريل,ودوركايم,و يقوم على اعتبار وظيفة التربية الأخلاقية هي تكوين استعداد أخلاقي يتحول بسهولة و تلقائية إلى سلوك عملي في المواقف التي تتطلب عملا أخلاقيا . (*)

ثم السعي إلى الملاءمة بين هذه الاتجاهات وتفادي الانتقائية ! ,لأن مفهوم الأخلاق , خصوصا الإسلامية, هومفهوم واسع و شامل يتجاوز ما جاءت به كل الأديان والفلسفات , إذ تندرج في إطاره حتى علاقة الإنسان بغيره من الكائنات الأخرى !

أما الشرط الثالث فيتمثل في تأهيل الفاعل التربوي وتمكينه من الأدوات اللازمة لأجرأة هذا المدخل . فمن المسلم به أن أدوار المدرس عرفت تراجعا هاما منذ تبني النزعة التقنية في التعليم ,إذ انحصر دوره في تنفيذ المقررات الرسمية ,والالتزام بجدول مهام محدد سلفا , فتراجع حضوره الرمزي و دوره الآكد في غرس القيم ,و التنشئة العاطفية ,وتمكين المتعلم من تمثل "القدوة الحسنة" .
وهوما يتطلب تمكين المدرس من هامش أوسع في التصرف , وحفزه على المبادرة و تبني أساليب مبدعة في التواصل مع المتعلمين , إضافة إلى صيانة كرامته و نبل رسالته من العبث الإعلامي !

* على سبيل الختم *
إن الخروج من الأزمة الأخلاقية التي تعيشها منظومتنا التربوية لن يـتأتى من خلال استيراد قيم مقطوعة الصلة بالاسلام وحضارته وثقافته ,ولن يتحقق كذلك بتبني الصيغ الخطابية و الوعظية , وانما بالرصد الواعي لمكامن الخلل , و استلهام الرؤية التصحيحية من رصيد الأمة الديني و الأخلاقي , وهوما يتطلب جرأة في القطع مع القيم المستوردة !!



-------------------------
(*) د. مقداد يالجن : دور التربية الأخلاقية في بناء الفرد و المجتمع و الحضارة الإنسانية .

 

المصدر : www.kidworldmag.com

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksRedditNewsvineTechnoratiLinkedinRSS Feed